تشهد محافظة مرسى مطروح حالياً واحدة من أكبر عمليات تطوير البنية التحتية في تاريخها الحديث، ويأتي مشروع تطوير وتوسعة “شارع علم الروم” على رأس هذه الأولويات، باعتباره الشريان الرئيسي الذي يربط شرق المدينة بقلبها النابض. لم يعد هذا الطريق مجرد ممر للسيارات، بل تحول إلى محور تنموي متكامل يهدف إلى استيعاب الزيادة الهائلة في أعداد المصطافين والزوار التي تتضاعف سنويًا، خاصة في ذروة الموسم الصيفي.
ترتكز خطة التطوير الحالية على ازدواج الطريق وتوسعته ليتسع لعدد أكبر من الحارات المرورية، مما يساهم بشكل مباشر في القضاء على الاختناقات المرورية التي كانت تعيق حركة التنقل لسنوات طويلة. يشمل المشروع أعمال رصف حديثة باستخدام تقنيات تضمن جودة الطرق وعمرها الافتراضي الطويل، بالإضافة إلى تركيب شبكة إنارة حديثة تعمل بأنظمة موفرة للطاقة، وتطوير الأرصفة الجانبية والجزيرة الوسطى لتضفي مظهراً حضارياً يليق بالطبيعة السياحية للمدينة.
ولا يقتصر المشروع على “الأسفلت” فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية غير المرئية، من تجديد لشبكات مياه الشرب والصرف الصحي المارة أسفل الطريق، وتوصيل كابلات الاتصالات الحديثة (الفايبر) لخدمة المناطق السكنية والفنادق السياحية المنتشرة على جانبي الطريق. ويعد ربط طريق علم الروم بالطريق الدولي الساحلي ومدخل المدينة عند “الكيلو 9” خطوة استراتيجية تتيح للزوار الوصول إلى شواطئ علم الروم والمنتجعات الشرقية دون الحاجة للمرور بوسط المدينة المزدحم، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن التكدس.
إن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة في تحويل مرسى مطروح من مصيف موسمي إلى مدينة متكاملة الخدمات صالحة للحياة والاستثمار طوال العام، حيث يخدم الطريق آلاف المواطنين المقيمين في مناطق شرق المدينة، ويسهل حركة النقل التجاري، ويمهد الطريق لظهور تجمعات عمرانية جديدة مخططة بشكل جيد بدلاً من العشوائيات.

